المحقق البحراني

88

الحدائق الناضرة

ابن آدم المتقدمة وموثقة أبي بصير المرادي في كتاب الخصال ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن الحجامة والقئ وكل دم سائل . فقال : ليس فيه وضوء إنما الوضوء مما خرج من طرفيك الذين أنعم الله بهما عليك ) وأما حمل الحصر على معنى أن الأصل في النقض ينحصر في الخارج من السبيلين - وأما غيره من النوم ومزيل العقل فإنما هو لكونه مظنة لخروج شئ من تلك النواقض - فظني بعده ، إذ الظاهر - كما سيأتي إن شاء الله - حدثية النوم بنفسه لا لكونه كذلك . حجة القول الأول - على ما ذكره الشهيد في الذكرى - أنه مع العادة يشمله عموم الآية ، وقول الصادق عليه السلام ( 2 ) : ( ليس ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك الذين أنعم الله بهما عليك ) لتحقق النعمة بها . وأما مع الندور ، فللأصل والخبر ، إذ ليس من الطرفين . والظاهر أن مراده بالآية قوله تعالى : ( أو جاء أحدكم منكم من الغائط . . . ) ( 3 ) ومورد الآية وإن كان التيمم إلا أن ظاهرها يدل على وجوب التطهير بالماء مع وجوده وأن الانتقال إلى التيمم إنما هو لعدمه . وأورد عليه بالمنع من شمول الآية لهذا الفرد ظاهرا ، بل هي إما ظاهرة في المتعارف المعتاد لأكثر الناس وهو التغوط من الموضع المعتاد ، أو مجملة بالنسبة إليه وإلى الأعم منه ومن المعتاد لبعض ، وعلى التقديرين لا يثبت المدعى . وأما شمول الرواية فغير ظاهر

--> ( 1 ) في الصحيفة 17 وفي الوسائل في الباب - 2 - من أبواب نواقض الوضوء . ورواها أيضا بطريق آخر عن التهذيب في الباب - 2 و 7 - من أبواب نواقض الوضوء ولكن بابدال القئ بالرعاف . ( 2 ) في صحيحة سالم أبي الفضل المتقدمة في الصحيفة 87 وقد وصف الطرفان فيها بالأسفلين ( 3 ) سورة النساء والمائدة الآية 43 و 60